السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

173

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

نظرية وحدة الحمل ، والبرهان على الحدوث الدهري ، وثنوية المقولات و . . . 3 . لم يحصر ميرداماد أثره هذا في موضوعات خاصّة كما عهدناه في جميع آثاره الفلسفية ، بل صيره دورة فلسفية كاملة مكثفة أورد فيها جميع القضايا والمسائل الحكمية ، وشيّده بناء مصغرا ونظاما كاملا لمدرسته الفلسفية والحكمية . وحقّا يمكننا القول بأنّ كتب ميرداماد الثلاثة : تقويم الإيمان وإلى جانبه الأثرين القيّمين القبسات والأفق المبين ، تشكّل قاعدة أهرم مدرسته الفلسفية بأضلاعها الأصلية الثلاثة . ويحدونا الأمل في محقّق بارع يتولّى كتاب الأفق المبين بالدراسة والتحقيق ليخرج للنور في ثوبه القشيب ، فتكتمل الصورة الكلّية لآراء ميرداماد الحكمية والفلسفية وتظهر جلية كلّ الجلاء إزاء نواظر عشّاق فلسفته وظمياء حكمته ، ويتصدّر اسمه الشريف إلى جانب بقيّة علماء العالم الإسلامي العظام ديباجة كتب تاريخ الفلسفة ويصبح زينة متونها . ونحن في أمل ذلك اللقاء الذي ستقر به عيوننا . إطلالة على حياة الشارح مير سيّد أحمد العلوي أوردت كتب التراجم والسير اسمه ولقبه وشهرته كاملا مع قليل من الاختلاف والتصحيف . فقد ذكره العلّامة سيّد محسن الأمين تحت اسم : « سيّد كمال الدين ( أو نظام الدين ) مير أحمد بن زين العابدين الحسيني العاملي الأصفهاني » « 1 » ، في حين ترجم له الشيخ آقا بزرگ الطهراني باسم : « نظام الدين أحمد جبلي بن زين العابدين العلوي العاملي ( الحسني ) » « 2 » ، مستندا في ذلك إلى ما ورد في إجازته التي نالها من أستاذيه الشيخ البهائي وميرداماد . لم تتوفّر لدينا معلومات كافية ودقيقة عن جزئيات حياته ، ولكن من المسلّم به : 1 . أنّه ولد في إيران ونشأ وترعرع فيها وتربى وتعلم في مدارسها وعلّم ودرّس في مراكزها العلمية ومجالسها الفكرية ، وصنّف وألّف جميع آثاره الحكمية والفلسفية . « 3 » 2 . أنّه توفّي في مدينة أصفهان بعد عام 1054 ه . ق وقبل عام 1060 ه . ق « 4 » ودفن في تكية آقا رضي لكن رمسه مفقود مجهول . « 5 » 3 . أنّ والده سيّد زين العابدين كان من أبرز وأشهر تلاميذ العالم الفقيه المحقّق الكركي الذي أخذ عليه علوم العصر المتداولة لسنوات متمادية ، كما نال شرف مصاهرته له .

--> ( 1 ) . أعيان الشيعة ، ج 2 ، ص 593 . ( 2 ) . طبقات أعلام الشيعة ، ج 5 ، ص 27 . ( 3 ) . أعيان الشيعة ، ج 2 ، ص 593 . ( 4 ) . تذكرة القبور ، ص 122 ؛ والذريعة ، ج 8 ، ص 198 . ( 5 ) . تذكرة القبور ، ص 147 .